العلامة المجلسي

58

بحار الأنوار

وإن سرني لم أبتهج بسروره * وكل سرور لا يدوم حقير ايضاح : قوله عليه السلام " استتر من الضنين " الضنين البخيل أي استر دينك ممن يبخل بدينه منك ، بأن لا يظهر ، لك دينه ، أو لا يوافقك في الدين ، على وجه لا يضر بدينك بأن يكون على وجه المداهنة ، ويقال : " ليس له فيه غميزة " أي مطعن وأسدى وأولى وأعطى بمعنى ، قوله " بما تدعى " أي أوف جزاء تلك الكرامة إيفاء تصير به معروفا بعد موتك ، بأنك كنت وافيا . قوله " إن كان للمال نائيا " أي بعيدا عن المال فقيرا وفلان يتلدد أي يلتفت يمينا وشمالا ورجل ألد بين اللدد ، وهو شديد الخصومة ، والواجم الذي اشتد حزنه وأمسك عن الكلام . قوله عليه السلام : " إنما سخي عليكم " أي جعلني سخيا في ترككم قال الجوهري : سخت نفسه عن الشئ إذا تركته قوله عليه السلام " ولا أرى قلوبهم " أي أجاملهم ولا أنظر إلى غليان قلوبهم للحقد والعداوة ، ويحتمل أن تكون " لا " زائدة . 7 - مناقب ابن شهرآشوب : تفسير الثعلبي ومسند الموصلي وجامع الترمذي ( 1 ) واللفظ له عن يوسف بن مازن الراسبي ( 2 ) أنه لما صالح الحسن بن علي عليه السلام عذل وقيل له : يا مذل المؤمنين ومسود الوجوه ، فقال عليه السلام : لا تعذلوني فان فيها مصلحة

--> ( 1 ) في أسد الغابة ج 2 ص 14 قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغير واحد قالوا باسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال : حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو داود الطيالسي أخبرنا القاسم بن الفضل الحراني ، عن يوسف بن سعد قال : قام رجل إلى الحسن بن علي بعد ما بايع معاوية فقال : سودت وجوه المؤمنين أو - يا مسود وجوه المؤمنين فقال : لا تؤنبني رحمك الله فان النبي صلى الله عليه وآله أرى بنى أمية على منبره فساءه ذلك فنزلت " انا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك مالية القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر " تملكها بعدي بنو أمية . ( 2 ) الراشي خ ل .